الشيخ الحويزي
90
تفسير نور الثقلين
" الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال : وهل التقية الا هذا ؟ 242 - في مجمع البيان قيل نزل قوله : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " في جماعة اكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل أبو عمار وأمه ، فأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه ، ثم أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال قوم : كفر عمار فقال صلى الله عليه وآله : كلا ان عمارا ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه ، وجاء عمار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكى فقال عليه السلام : ما وراك ؟ قال : شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح عينيه ويقول : ان عادوا لك فعد لهم بما قلت ، فنزلت الآية عن ابن عباس وقتادة . 243 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فهو عمار بن ياسر أخذته قريش بمكة فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا وقلبه مقر بالايمان ، قوله : ولكن من شرح بالكفر صدرا فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن بنى لوى يقول الله : " فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم . ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وان الله لا يهدى القوم الكافرين . ذلك بان الله ختم على سمعهم وابصارهم وقلوبهم وأولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الآخرة هم الخاسرون " هكذا في قراءة ابن مسعود هذا كله في عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر . 244 - في تفسير العياشي عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يدعوا أصحابه فمن أراد به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قوله : أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم وأولئك هم الغافلون . 245 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم ثم قال أيضا في عمار : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم قوله : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا